09‏/03‏/2019

أعراض المحرقه

اصبحنا في في مجتمع او عالم يختلف فيه تعريف الظالم والمظلوم باختلاف طبيعه الظالم وطبيعه المظلوم وحسب الآله الإعلاميه وراءه، وحسب قدرته اصلا حتى على البوح بما فيه من عدمه. فمثلا تجد تقبل الناس لظالم او اعتباره ليس ظالما جداً ان كان كما يطلق عليه في بلادنا ذو خلفيه عسكريه، او رجلاً في السلطه او تربطك به علاقه قرابه او حتى من عرق او جنس تم اضطهاده لقرون، بينما تنهال اللعنات على موظف صغير مرتش او موظفه من التي تعتقد انها سمكه زينه في العمل. كلهم ظلمه وكلهم قد تجد عندهم التبريرات التي قد تجعلهم مظلومين في نظر البعض. ولكن في النهايه هم ظلمه. في نفس الوقت تجد تعريف او التعاطف مع المظلوم يختلف حسب طبيعته، جنسه، لونه، عرقه، نفوذه (اوبالأصح عدم نفوذه). قد تجد مجموعه معينه تنجح في ان توصل انها تم اضطهادها بطريقه ما من قبل مجموعه اخرى ويتم صب هذا العار على كل من ينتسب لها حتى وان كان بدون اختيار، تجد البيض موصومين بالعار في ظلم اسلافهم للسود، تجد كل الأمريكين موصومين بالعار في تصرف اسلافهم مع الهنود (السكان الأصليين)، تجد الرجال موصومين بالعار تجاه تصرف بعضهم تجاه النساء وتجد النساء موصومين بعدم الشرف آليا لما يمتلكونه بين سيقانهم وهكذا دواليك، وانتسابك لأي مجموعه يؤثر تأثيرا كبيرا في تعريف البعض لك كظالم او مظلوم، رغم عدم اختيارك لتكون رجلا أو امرآه او اسود او أمريكي، وحتى ان كان باختيارك مثل ان تكون غير يهودي امام الآله الاعلاميه للمحرقه والتي تغير تعريف حركه قاتله ظالمه مثل الصهيونية الى مظاليم يدافعون عن انفسهم. اصبح كل شئ نسبي حتى ان تنظر بعين العدل لشخص ظالما كان او مظلوما دون النظر لما ينتسب اليه. عدم العدل هذا نراه كل يوم والبعض يراه عدلا نظرا لأفعال سابقه ضد المجموعه المنتسب اليها الشخص، رغم انه وحده لم يفعل شيئا، وربما يكون مناصرا لكل من وقع عليه ظلم. رأيت بأم عيني وفي بلاد تنتمي للعالم الآول كما يسمونها، اشخاصا بلا كفاءه او على احسن تقدير كفائتهم اقل من اندادهم، لكن تتم ترقيتهم لأعلى المناصب حتى لايوصم المسئولون عن هذه الترقيه بالعنصريه ضد اللون او الجنس، وهو مايسمونه الآن بالعنصريه العكسيه. وان حاولت المجادله العاقله بأن هذا الشخص غير كفء تجد انسابه وغيرهم يصرخون "الا يكفيك كل عقود الذل والهوان، هذا أقل ثمن تدفعونه"، ولن يجدي صراخك بأن لاذنب لك، فانت وان لم ترث منهم حسبا او جاها، فقد ورثت اخطائهم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق