منقول بغير تصرف
الذى لا يمكن أن يتحمل المرء سماعه ، ولا يطيق استماعه ،وينفجر غاضباً ، صارخاً ، هادراً ، فيمن يقوله ، ألا وهو ذلك الحديث
الممجوج التافه ، الذى يصيب المرء بخليط من مشاعر الغضب ، والغثيان ، عن الطريقة الكريمة التى ينبغى أن يخرج بها ذلك الرئيس من مصر ، وأنه من الأصول والأدب ، والأخلاق ، والكرم ، والمروءة ، بعدما قال الرجل ما قاله ، من أنه يريد أن يموت على أرض هذا الوطن ، إذن فمن الواجب – من وجهة نظرهم- أن نعامله بشكل كريم ، وأن نعطيه الفرصة ليختم حياته بالشكل اللائق ، ويضرب أصحاب هذا القول القبيح ، المثل بوالد خدم أبناءه وأسرته ، أو برئيس شركة فى ختام فترة خدمته !! ووالله إن المرء يكاد يلفظ ما فى جوفه من شدة القرف من هذه الأقوال الرديئة التى تعبر عن عقل مُغيب ، وفهم سقيم ، وخفة مهينة .
أى خدمات قدمها لهذا الوطن غير الفشل الكلوى ، والوباء الكبدى ، والطعام الفاسد ، والهواء الملوث ، والاقتصاد المنهار ، والتفكك الأسرى ، وصفر المونديال ، وانهيار التعليم ، ونزيف الطرق ، والبطالة ، والتضخم ، وانهيار الجنيه وخراب لا أول له ، ولا آخر
أردوغان استلم تركيا وهى فى الحضيض ، فاستطاع فى ثمانية أعوام أن يجعلها خامس اقتصاد فى العالم ، وأن يحقق شروط الانضمام إلى الإتحاد الأوربى ، وأن يحولها إلى دولة محترمة فاعلة مؤثرة ،
مهاتير محمد ، استلم ماليزيا ، دولة لا يسمع عنها أحد ، فجعلها نمراً آسيوياً واعداً
الرئيس البرازيلى استلم دولته - لحم على عضم - فجعلها فى فترتين رئاسيتين من أقوى عشرة اقتصاديات فى العالم ، الصين وكوريا فضلاً عن اليابان وألمانيا ، خلف هذه المعجزات رجل عاش لأجل وطنه وناسه فحقق المعجزة ، فأمثال هؤلاء يستحقون التكريم ،